وكذا لو أحضر محبوسا فقال : لا خصم لي ، فإنّه ينادى في البلد فإن لم يظهر له خصم أطلقه ، وقيل : يحلَّفه مع ذلك .
ثمّ يسأل عن الأوصياء على الأيتام ، ويعمل معهم ما يجب من تضمين ، أو إنفاذ أو إسقاط ولاية ، إمّا لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة ، أو ضمّ مشارك إن ظهر من الوصي عجز .
ثمّ ينظر في أمناء الحاكم ، الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ، ولأموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه ، فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه .
ثمّ ينظر في الضوال واللقط ، فيبيع ما يخشى تلفه ، وما تستوعب نفقته ثمنه ، ويسلَّم ما عرفه الملتقط حولا إن كان شيء من ذلك في يد أمناء الحاكم ، ويستبقي ما عدا ذلك مثل الجواهر والأثمان ، محفوظا على أربابها ، لتدفع إليهم عند الحضور ، على الوجه المحرّر أولا .
ويحضر من أهل العلم من يشهد حكمه ( 1 ) فإن أخطأ نبّهوه لأنّ المصيب
شرح
( 1 ) قد تقدم أنّ حضور بعض أهل العلم والفضل مجلس القضاء والحكم نوع احتياط في أعراض الناس وأموالهم وحقوقهم ، وما ذكر - قدّس سرّه - من أنّ القاضي لو أخطأ فأتلف لم يضمن ، وكان التلف على بيت المال ، يستدل عليه تارة بكون القاضي محسنا ، و * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة : 91 .وانّ الضمان سبيل ، وأخرى بما عن الفقيه بسنده إلى الأصبغ بن نباتة « قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - :
أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 165 .، ورواه الكليني - قدّس سرّه - بسند موثق عن أبي مريم عن أبي جعفر - عليه السلام .