تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
مسائل : الأولى : إذا شهد اثنان انّ الميت أعتق أحد مماليكه وقيمته الثلث ، وشهد آخران أو الورثة انّ العتق لغيره وقيمته الثلث ، فان قلنا : المنجزات من الأصل ، عتقا ( 1 ) ، وان قلنا : تخرج من الثلث ، فقد انعتق أحدهما ، فإن عرفنا السابق صحّ عتقه ، وبطل الآخر ، وان جهل استخرج بالقرعة ، ولو اتفق عتقهما في حالة واحدة ، قال الشيخ : يقرع بينهما بعتق المقروع ، ولو اختلفت قيمتهما أعتق المقروع ، فإن كان بقدر الثلث صحّ وبطل الآخر ، وإن كان أزيد صحّ العتق منه في القدر الذي يحتمله الثلث ، وان نقص أكملنا الثلث من الآخر . الثانية : إذا شهد شاهدان بالوصية لزيد ، وشهد من ورثته عدلان انّه رجع عن ذلك وأوصى لخالد ، قال الشيخ : يقبل شهادة الرجوع ( 2 ) ، لأنّهما لا يجرّان نفعا ، وفيه اشكال ، من حيث انّ المال يؤخذ من يدهما ، فهما غريما المدعي .
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا احتمل عتق كل منهما ، ومع العلم بأنّه لم يعتق إلَّا أحدهما فيقرع في المعتق ، كما يستفاد ذلك من بعض ما ورد في اختلاف البينتين وما إذا تردّد المعتق بين المتعدّد . وكذلك الحال فيما لو قيل بأنّ منجزات المريض من الثلث فإنّه بناء عليه يرجع في تعيين المعتق إلى القرعة ، مع عدم إحراز تقدم عتق أحدهما ، وإلَّا صحّ عتقه وبطل عتق الآخر ، ولو أعتقهما معا فلا يبعد الحكم بصحة العتق في بعض كل منهما بحساب ثلثه ثلث المولى المعتق . ( 2 ) لو كان الموصى به عينا في يد غير الوارث فشهادة الورثة برجوع الموصى عن وصيته ووصيته تلك العين لخالد مسموعة كشهادة غيرهم ، ولا تكون الورثة في الفرض المدعى عليه بالإضافة إلى العين الموصى بها ، لعدم كونها بيدهم حتى
أسس القضاء والشهادة — صفحة 611 | الميرزا جواد التبريزي