تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
قال الشيخ : ضمن الإمام ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، وفيه اشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده ، فلا وجه لضمان الحاكم .
شرح
موكول إلى الولي ، فلا موجب لضمان الحاكم ولو بمعنى إعطاء الدية من بيت المال . لا يقال : عموم ما دلّ على ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين يشمل صورة استيفاء الولي أو وكيله . فإنّه يقال : مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ ذكر القطع وعدم ذكر الجرح قرينة على اختصاصه بالحد ، إنّ الروايتين لضعف سندهما تأييد لما ذكرناه . من القرينة على عدم ضمان الحاكم أو وكيله والمقدار المتيقن من ضمان بيت المال ما ذكرناه ومما ذكرنا يظهر عدم المجال لدعوى انجبار ضعفهما بعمل الأصحاب ، والوجه في عدم المجال أنّ عملهم لعلَّه كان بتلك القرينة . وأمّا لو كان المشهود به مالا فمع بقائه تستعاد العين ومع تلفه في يد المشهود له يكون عليه ضمانه حيث تلف مال الغير بيده . نعم ، لو جرت يد القاضي أو وكيله على المال فلا يبعد جواز رجوع المشهود عليه على القاضي ، ويكون ضمانه على بيت المال وبعد أدائه يرجع إلى من تلف المال بيده لاستقرار الضمان عليه ، على ما ذكر في قاعدة تعاقب الأيدي على مال الغير ، فإنّ الضمان وإن كان على كلّ من جرت يده على العين إلَّا أنّ استقراره على من تلفت في يده .