الخامسة : إذا ادعى العبد العتق ( 1 ) وأقام بيّنة تفتقر إلى البحث وسأل التفريق حتى تثبت التزكية ، قال في المبسوط : يفرّق وكذا لو أقام مدّعى المال شاهدا واحدا وادّعى أنّه له آخر وسأل حبس الغريم ، لأنّه متمكَّن من إثبات حقّه باليمين ، وفي الكلّ إشكال ، لأنّه تعجيل للعقوبة قبل ثبوت الدعوى .
شرح
وأمّا الرجوع إلى القسمة فلا دليل عليه في المقام بدعوى قاعدة العدل والإنصاف ، حتى فيما إذا تردّد الموصى له بين شخصين ، فإنّ تلك القاعدة لم تثبت بعنوان القاعدة ، نعم ورد القسمة في بعض صغرياتها كتلف الوديعة ونحوها ، والتقسيط في مورد الوصية فيما إذا كانت الوصايا متعددة وقصر الثلث عن الوفاء بها في غير الموارد التي تثبت فيها تقديم بعضها .
( 1 ) المراد إنّه إذا ادّعى العبد عتقه وأقام شاهدان على دعواه بحيث يحتاج الحكم بعتقه بشهادتهما إلى تزكيتهما وسأل العبد القاضي أن يفرّق بينه وبين مولاه حتى تثبت تزكية شاهديه .
قال الشيخ - قدّس سرّه - يفرّق ، وذكر في المسالك في وجه وجوب الإجابة بأنّ العبد قد عمل بما هو وظيفته والتزكية تكليف الحاكم ، لأنّ الأصل العدالة حتى يثبت الجرح ، ولأنّ مدعى العتق ربّما تكون أمة فعدم التفريق بينها وبين مولاها ضرر عليها ، لأنّ المولى ربّما يقدم إلى مواقعتها أو إلى غيرها .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ اعتبار الشهادة يحتاج إلى تزكية الشاهدين ولم تثبت وانّ الأصل العدالة لا أساس له .
وعلى الجملة سؤال التفريق في الفرع كسؤال الحبس في الفرع الثاني ، وهو ما إذا أقام المدّعي شاهدا على دعوى المال على الغير وادّعى أنّه له شاهدا آخر وسأل الحاكم حبس غريمه ، فإنّه قيل بوجوب الإجابة على الحاكم ، لأنّ المدّعي