وامّا لو كان مالا فإنّه يستعاد ان كانت العين باقية ، وان كانت تالفة فعلى المشهود له ، لأنّه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ، ولو كان معسرا
شرح
نعم ، إذا كان القطع أو القتل في الحد يثبت الدية على بيت المال ، وكذلك القصاص فيما إذا كان بأمر الحاكم واذنه كما إذا كان وليّ الدم أو المجني عليه قاصرا ، وذلك فإنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين والدية في المقام منها ، حيث لا يمكن أن يقال بضمان الحاكم أو من وكَّله ، فإنّ ذلك ينجرّ إلى سدّ اجراء الحدّ وترك الحكم بالشهادة أو استيفاء الحقوق .
مضافا إلى ما ورد في رواية الأصبغ بن نباتة قال : قال : أمير المؤمنين - عليه السلام - : « ان ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 165 .، ونحوها ما رواه الكليني في الموثّق عن أبي مريم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :
« قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - انّ ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 7 من أبواب دعوى القطع ، الحديث 1 : 111 ..
وأمّا إذا كان قصاصا استوفاه الولي ، فعن الماتن - قدّس سرّه - إن كان استيفاء الولي بإذن الحاكم فعلى بيت المال وإلَّا كان في ماله .
ولكن الأظهر عدم الفرق بين إذن الحاكم وعدمه ، حيث وظيفة الحاكم الحكم بثبوت القصاص للولي واستيفائه أو العفو عنه أو المصالحة بالدية ، فهذا كلَّه للولي ، وإذا اختار القصاص وانكشف الخطأ فلا موجب لضمان غيره ، بل ما دل على أنّ على الجاني خطأ الدية يعم الولي .
وعلى الجملة ، إذن الحاكم في الاستيفاء غير شرط في القصاص وأمره