السدس لاشتراكهم في نقل المال ، والاشكال فيه كما في الأوّل ( 1 ) .
الثالث : لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم ( 2 ) ، لاحتمال التجدّد بعد الحكم ، ولو تعيّن الوقت وهو متقدّم على الشهادة نقض ، ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض .
شرح
( 1 ) قد تقدم أنّ في ضمان الرجل السدس وفي ضمان كل امرأة نصف السدس اشكالا آخر غير اشكال التقسيط ، وهو بما أنّه يعتبر في سماع شهادتهن انضمام الرجل فيثبت بشهادة الرجل نصف المال ويقسّط نصفه الآخر على شهادتهن بناء على التقسيط ، فيكون على كل امرأة ترجع عن شهادتها نصف عشر المال .
وعلى الجملة فلم تنزل شهادة الرجل منزل شهادة المرأتين فما زاد ليكون عليه سدس المال ، بل المرأتين فما زاد نزلت شهادتهما منزلة شهادة رجل واحد .
( 2 ) مراده - قدّس سرّه - إذا قامت بينة بفسق الشاهدين اللذين صدر الحكم بشهادتهما وكانت البينة القائمة بعد الحكم مطلقة ، يعني لم يعين أنّهما كانا فاسقين عند شهادتهما لم ينقض الحكم ، لاحتمال حدوث فسقهما بعد الحكم ، فلم يظهر الخلل في ميزان الحكم الصادر .
وكذا الحال فيما عيّنا فسقهما بعد أداء شهادتهما وقبل الحكم ، لما تقدم من أنّ طريان الفسق على الشاهد بعد أداء شهادته لا يضرّ بالحكم ، حيث إنّ المعتبر عدالة الشاهد عند أداء شهادته .
نعم ، إذا شهدت البينة بفسقهما حال أداء شهادتهما أو فسق أحدهما في تلك الحال نقض الحكم ، لقيام البينة بأنّ الحكم لم يكن بميزان القضاء .