ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له ، والأوّل اختيار الشيخ - رحمه اللَّه - ، وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن ، قيل : كان على كلّ واحدة نصف
شرح
وفي مورد شهادة الزور يكون إتلاف المال على المشهود عليه مع عدم بقائه مستندا إلى شهادة الاثنين ، وبما أنّه لا تعيين للاثنين يقسّط الغرم على الجميع ، ونظيره ما إذا رجع الشهود الثلاثة عن شهادتهم بعد الحكم ، فإنّ الغرم على الاثنين منهم ، ولكن بما أنّه لا معيّن للاثنين يقسط الغرم على الجميع .
ويترتب على ذلك أنّه لو رجع اثنان منهم بعد الحكم فيغرم الراجعان نصف المال ، لأنّ شهادة رجلين هو الموجب للحكم وأحدهما لم يرجع ورجع الآخر ، وبما أنّه لا معين لذلك الآخر فيغرمان النصف المزبور .
ولكن يمكن أن يجاب عن المناقشة في دلالة الصحيحة ، بأنّه لو كان ضمان الثلث من هذه الجهة لكان على الإمام - عليه السلام - أن يحكم بضمان شاهدي الزور اللذين شهدتا أوّلا ، لا الحكم بضمان الثلث مطلقا حتى في صورة العلم ، بأنّ أي من الشهود شهد أخيرا ، وعليه يقوى الحكم بالتقسيط بحسب شهادة الشهود .
وبهذا يظهر الحال في باقي الفروض وعلى الجملة تحديد البينة بشاهدي العدل إنّما هو بالإضافة إلى الأقل ، نظير تحديد أقلّ الجمع بثلاثة والزائد على شاهدي العدل مع وجوده يدخل في البينة ، كما يدلّ على ذلك ما ورد في تعارض البينتين في بعض الموارد من تقديم بينة يكثر أفرادها على البينة الأخرى .