الثاني : لو كان الشهود ثلاثة ضمن كل واحد منهم الثلث ، ولو رجع واحد منفردا ، وربّما خطر انّه لا يضمن لأنّ في الباقين ثبوت الحق ( 1 ) ، ولا يضمن الشاهد
شرح
( 1 ) قد يقال كما عن الشيخ وجماعة انّ الشهادة إذا كانت بأكثر ممّا يعتبر في ثبوت المشهود به ، فعلى الراجع بعد الحكم الغرم بحسب شهادته في الواقعة ، فلو كان ثبوت المال بشهادة ثلاثة رجال فرجع أحدهم بعد الحكم فيضمن ثلث المال ، ويستدلّ على ذلك بوجهين :
الأوّل : إنّ الشهادة الزائدة وإن لم تكن معتبرة في الحكم بثبوت المشهود به إلَّا أنّ الحكم بثبوته فعلا مستند إلى شهادة الجميع ، وعليه فمن رجع فعليه الغرم بحسب شهادته .
وفيه : إنّ الحكم وإن صدر بعد شهادة الجميع ، إلَّا أنّ الشهادة الزائدة غير دخيلة في ثبوته ، فالراجع عن شهادته مع كون شهادته زائدة على النصاب لم يتلف على المشهود عليه شيئا .
الثاني : الاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : « يؤدي من المال الَّذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 239 .، حيث قيل : ولو لم يكن التقسيط بحسب شهادة الشهود أجمع لم يكن في البين التقسيط بالثلث ، فإنّه لا يعتبر في ثبوت المال شهادة ثلاثة رجال .
وفيه : انّه لا دلالة للصحيحة على التقسيط ، فإنّ موردها شهادة الزور ،