تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ولو ثبت بشاهد وامرأتين فرجعوا ، ضمن الرجل النصف وضمنت كل واحدة الربع ، ولو كان عشر نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ضمن السدس ( 1 ) ، وفيه تردّد .
شرح
ولكن ظاهر ما ورد في ثبوت الدعوى بشاهد ويمين كون ثبوتها بهما معا ، وعليه فإن رجع الشاهد يكون عليه النصف . وأمّا إذا رجع المدّعي في حلفه فهو اعتراف منه بعدم استحقاقه المال ولو بحسب الظاهر يعني الحكم الظاهري فيضمن المال ، بل عليه ردّ العين إلى المدّعى عليه أخذا بإقراره ، ولا أثر لرجوع الشاهد في الفرض كما لا يخفى ، لأنّ مع اعتراف المدّعي بعدم استحقاقه المال لا تكون شهادة الشاهد إتلافا رجع أم لا ، ولذا يقال : كل مقام يرجع المدعي فيه يختصّ بضمان ما استوفاه ولا غرم على الشاهد . ( 1 ) ضمان السدس مبني على الالتزام بأمرين : الأوّل : انّ شهادة كل امرأتين تساوي شهادة رجل واحد فيما يقبل شهادة النساء منضمّة إلى الرجل وكنّ النساء أزيد من العدد المعتبر في قبول شهادتهن مع الرجل ، وفي مقابل ذلك من يلتزم بأنّ شهادة مجموع النساء حتى مع كونهن أزيد من العدد المعتبر تساوي شهادة رجل واحد . الثاني : أن يلتزم مع كون الشهادة أزيد من العدد اللازم في ثبوت المشهود به ، بأنّ الغرم يقسّط على الجميع بحساب شهادتهم ، لأنّ الحكم يثبت بشهادة الجميع ، وفي مقابل ذلك القول بأنّه لا يثبت الغرم على الراجع فيما لم تكن شهادته معتبرا في ثبوت المشهود به ، فلعدم دخالة شهادته في ثبوته لا يغرم مع رجوعه . وإذا بنى على ما ذكر من الأمرين ، يلزم فيما شهد رجل مع عشرة نسوة إن يثبت على الرجل مع رجوعه غرم سدس المشهود به ، وإن يثبت على كل امرأة ترجع في شهادتها بعد الحكم غرم نصف سدس المشهود به ، وبما أنّ الأمرين كل منهما مورد المناقشة كما نذكر في الفرع الثاني تردّد في الغرم بالسدس .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 604 | الميرزا جواد التبريزي