فروع :
الأوّل : إذا رجعا معا ضمنا بالسوية ، وإن رجع أحدهما ضمن النصف ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الوجه في ذلك ، أنّه يستفاد ممّا ورد في شاهد الزور انّ شهادته تسبيب في إتلاف المال بحسب شهادته ، وتقدم أيضا عدم الفرق في التسبيب للإتلاف بين شهادة الزور وبين الرجوع بعد الحكم ، وذكرنا أنّه يمكن استفادة الضمان بالرجوع بعد الحكم من معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - انّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 239 .، حيث إنّ ظاهر أخذ الشاهد بالشهادة الأولى مع تغييره إيّاها بعد الحكم تضمينه .
وعلى ذلك ، فلو كان الثابت بشهادة رجلين ورجعا فعلى كل واحد النصف ، وإن رجع أحدهما دون الآخر فعلى الراجع النصف دون الزائد ، ولو كان بشهادة رجل وامرأتين ورجع الرجل فعليه النصف وإن رجعت إحداهما فعليها الربع .
وهذا كلَّه فيما إذا ثبت المال بالشهادة ، وأمّا إذا ثبت بشهادة رجل ويمين المدعي ، أو بشهادة امرأتين مع يمينه ، فقد يقال في الفرض الأوّل : إن رجع الرجل فعليه النصف ، وفي الفرض الثاني : إن رجعت المرأتان فعليهما النصف ، وإن رجعت إحداهما فعليها الربع ، لأنّ ثبوت المال وإتلافه مستند إلى حلف المدّعي وشهادة الرجل ، أو إلى حلفه وشهادة المرأتين الَّتي تقوم شهادتهما مقام شهادة رجل .
وقد يقال بعدم التقسيط على الحلف ، بل يكون تمام الضمان على الرجل في الأوّل وعلى المرأتين في الثاني ، حيث إنّ المال يثبت بشهادته أو شهادتهما ويمين المدعي شرط في قبول شهادته أو في قبول شهادتهما .