تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لا مانع من الالتزام بأنّ الحكم في صورة الشهادة على الغائب بطلاق زوجته كذلك ، بلا فرق بين ظهور شهادة الزور في الشهادة بالطلاق أو اعتراف الشاهدين أو أحدهما بأنّه كان زورا ، وحتى مع حكم الحاكم بوقوع الطلاق اعتمادا على الشهادة المزبورة . ولا يجري هذا فيما إذا كان شهادتهما مع حضور الزوج أو مع غيابه ، ولكن كان رجوع الشاهدين أو أحدهما بدعوى الخطأ والتشكيك في تلك الشهادة ، مع حكم الحاكم بوقوع الطلاق قبل رجوعهما أو رجوع أحدهما . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه لم يفرض في الصحيحتين حكم الحاكم بوقوع الطلاق ورفع اليد عن نفوذه في صورة اعترافهما بالتعمد في شهادتهما كذبا فضلا عن اعتراف أحدهما بلا موجب ، وهذا غير بعيد ، واللَّه العالم . ومنها : ما إذا شهد الشاهدان بموت زوجها فاعتدّت ثمّ تزوجت فجائها زوجها ، وفي هذه الصورة يحكم ببطلان الزواج الثاني بل حرمتها عليه مؤبّدا . وفي صحيحة أبي بصير في امرأة شهد عندها شاهدان بأنّ زوجها مات ، فتزوجت ، ثمّ جاء زوجها الأوّل قال : « لها المهر بما استحلّ من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر لها بما غرّا الرجل ، ثمّ تعتد وترجع إلى زوجها الأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 242 .. ولا يفرق في هذه الصورة حكم الحاكم وعدمه لبطلان الحكم بظهور حياة الزوج ، وضرب الحدّ قرينة واضحة على أنّها ناظرة إلى صورة وقوع الشهادة زورا وعمدا ، فلا يستظهر الضمان في صورة دعوى الاشتباه والخطأ ، خصوصا بملاحظة التعبير فيها عن الضمان بما غرّا الرجل ، وأن يقال إنّ هذا التعبير في نسخة .