المشهود عليه بسبب الشهادة .
شرح
زوجها الأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 241 ..
وظاهر الحد حدّ شهادة الزور ، وعلى الجملة فذكر الحدّ في الصحيحة قرينة جليّة على وقوع الطلاق بشهادة الزور أو اعتراف الشاهدين بأنّهما قد شهدا بالطلاق زورا في كلتا الصورتين .
ومنها : ما إذا فرض أنّهما شهدا على الزوج الغائب بأنّه طلَّقها وتزوّجت بعد عدّتها بآخر ، ثمّ جاء الزوج فأنكر الطلاق وكذّب أحد الشاهدين نفسه ، وفي هذا الفرض أيضا يحكم ببطلان الزواج الثاني وضمان الشاهد الذي كذّب نفسه المهر .
ويشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : « في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلَّقها ، فاعتدت المرأة وتزوجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم ، فزعم أنّه لم يطلَّقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال :
لا سبيل للأخير عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيرد على الأخير ويفرّق بينهما وتعتدّ من الأخير ولا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 3 : 242 ..
وما قيل من أنّ الدخول من الثاني يوجب المهر عليه ، فلا معنى لضمان الشاهدين الراجعين أو الشاهد الذي كذّب نفسه ، لا يخرج عن الاجتهاد في مقابل النص ، وقد ثبت الضمان على الغير في بعض الموارد كمورد التدليس .
نعم ، قد يقال انّ الحكم ممّا لا ينبغي التأمّل فيه في مورد شهادة الزور ، وأمّا عمومه فيما إذا رجع الشاهدان عن شهادتهما وقالا : تعمّدنا ، أو قال أحدهما :
تعمّدت ، فهذا لا يوجب بطلان الشهادة الأولى وعدم ثبوت الطلاق ، خصوصا فيما كان الراجع أحدهما ، كما هو مورد صحيحة محمد بن مسلم .