وان كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمّى ( 1 ) ، لأنّهما لا يضمنان إلَّا ما دفعه
شرح
نعم في طلاق المريض بالإضافة إلى إرث زوجته تفصيل مذكور في كتاب الطلاق ولا يرجع إلى مسألة تفويت البضع ، هذا بالإضافة إلى الشهادة على الزوج المطلَّق بطلاقه بعد دخوله .
( 1 ) وأمّا إذا كانت الشهادة بالطلاق قبل دخوله ، فقد ذكر الماتن أنّ الشاهدين برجوعها بعد الحكم بالطلاق يضمنان للزوج نصف المهر ، وهذا منسوب إلى المشهور ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، بل الشاهدان كفرض الدخول لا يضمنان شيئا ، فإنّهما لم يتلفا على زوجها نصف المهر ، لاستقرار نصف المهر على الزوج بمجرّد العقد يعني النكاح ، وإنّما الطلاق يوجب سقوط النصف الآخر عن ذمة الزوج أو خروجه عن ملك المرأة .
نعم ، في المقام فروض أخرى :
منها : ما إذا شهد الشاهدان بطلاق امرأة زورا فاعتدّت المرأة وتزوجت زوجا آخر استنادا إلى شهادتهما وكان الزوج غائبا فجاء وأنكر الطلاق ، فيفرّق بين المرأة ومن تزوجت نفسها منه أخيرا ، وتعتدّ منه عدّة وطأ الشبهة ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الأخير ويضربان حدّ شهادة الزور ، وقد ورد في موثقة سماعة وغيرها : انّ شهود الزور يجلدون حدّا ليس فيه وقت أي عدد معين ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 244 .، ويعبّر عنه بالتعزير ويلزم على ذلك حرمتها للأخير مؤبدا .
ويشهد لما ذكر صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلَّقها ، فتزوجت ، ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق قال : « يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثمّ تعتد ، ثمّ ترجع إلى