السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثمّ رجعا ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ( 1 ) ،
شرح
الشهود يكون الضمان عليه ويقتصّ منه ، لأنّه المباشر في القتل ، ويدخل في الموارد التي يكون المباشر فيها أقوى في نسبة القتل إليه ، كما ظاهر كلام الماتن في إثباته القصاص على الولي مع اعترافه بالتزوير .
وقد يقال بأنّه مع رجوع الشهود يكون الولي شريكا في القتل ويثبت القصاص أو الدية على الجميع ويلزم على ذلك مع اعترافه وحده بالخطإ أن يكون عليه ربع الدية .
وعلى الجملة الكلام في المقام ، في أنّ القتل بعنوان القصاص أو الحدّ مستند إلى الولي المباشر خاصّة والشهود نظير الممسك للقاتل ، أو أنّ استناده إليهم كاستناد القتل إلى متعدّد .
( 1 ) والوجه في ذلك أنّهما لم يفوّتا على الزوج شيئا من مهرها ، لاستقراره عليه بالدخول كما هو الفرض .
وربّما يخطر بالبال أنّهما أتلفا على زوجها بضعها فيما لم يكن المشهود به طلاقا رجعيا ، أو كانت شهادتهما بالطلاق الرجعي الذي انقضت في زمن أدائهما الشهادة عدتها ، ولكن البضع لا يضمن ، ولذا لا تضمن المرأة لزوجها بقتلها نفسها ، وكذا لا يضمن الغير لزوج المرأة بقتلها .
وذكر في كشف اللثام انّه لو صحّ ضمان البضع لزم أن لا ينفذ طلاق الزوج المريض إلَّا من الثلث وإن لا ينفذ فيما كان للزوج دين محيط بتركته .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه لو فرض بأنّ الطلاق إتلاف البضع والبضع يضمن ، فهو بالإضافة إلى زوجها لا بالإضافة إلى الورثة أو الديان ، فلا مانع عن طلاق الزوج مع إحاطة دينه تركته ، وكذا في طلاق المريض .