تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
السادسة : إذا ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم ( 1 ) واستعيد المال ، وان تعذر غرّم الشهود ، ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقرّوا بالعمد ، ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن الشهود وكان القصاص على الولي .
شرح
( 1 ) المراد بشهادة الزور الشهادة الباطلة ، وإذا علم الحاكم بطلان الشهادة المزبورة علما وجدانيا ولو بالقرائن نقض حكمه ، حيث تبين أنّه لم يكن على موازين القضاء ، وإنّه لم تكن أقوال الشهود بينة . وهذا النقص نظير ما تقدم سابقا من ظهور حال الشهود وإنّهم كانوا عند أداء الشهادة فسّاقا ، وهذا غير قيام البينة بأنّهم كانوا عند شهادتهم بشاهدي الزور ، فإنّ هذه البينة مع الحكم لا تسمع . كما أنّ هذه المسألة غير مسألة رجوع الشاهدين عن شهادتهم بعد الحكم ، سواء قالوا : تعمدنا ، أم قالوا : أخطأنا ، فإنّ قبول رجوعهم كان من باب سماع الإقرار على أنفسهم . وفي صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في شاهد الزور قال : « إن كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من الرجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 239 .، وقريب منها صحيحته الأخرى » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 239 .. ولو كان المشهود به قتلا ثبت عليهم القصاص ، ويدلّ عليه ما ورد في رجوع الشهود وانّهم إذا أقروا بالعمد قتلوا ، حيث انّ تبين كون شهادتهم زورا لا يقصر عن مسألة إقرارهم . نعم لو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير وعلمه ببطلان شهادة
أسس القضاء والشهادة — صفحة 598 | الميرزا جواد التبريزي