وان قال بعضهم تعمّدنا ، وبعض أخطأنا ، فعلى المقرّ بالعمد القصاص ، وعلى المقر بالخطإ نصيبه من الدية ( 1 ) ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع ، وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل البعض ويردّ الباقون قدر جنايتهم .
ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه : تعمدّت ، فان صدّقه الباقون ( 2 ) كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردّون ما فضل عن دية المرجوم ، وان شاؤوا قتلوا واحدا ، وتردّ الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وان شاؤوا قتلوا أكثر من واحد ، ويردّ الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين .
وأمّا لو لم يصدقه الباقون ( 3 ) لم يمض إقراره إلَّا على نفسه فحسب ، وقال في
شرح
( 1 ) قد تقدم انّ الشاهد فيما إذا رجع عن شهادته يقبل قوله في أنّ شهادته السابقة كانت خطأ أو عمدا ، وعليه فإن قال بعض الشهود : تعمّدت ، وقال بعض الآخر : أخطأت ، فعلى المعترف بالتعمّد القصاص وعلى المعترف بالخطإ الدية ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالتعمد ودفع ما يفضل عن دية المرجوم على أولياء الشاهد المقتول بالقصاص ، ويأخذ من المعترف بالخطإ مقدار ما عليه من الدية .
وإذا قال اثنان من شهود الزنا : تعمّدنا ، واثنان آخران : أخطأنا ، واقتصّ ولي المرجوم من المقرّين بالتعمّد ، يدفع إلى أولياء كل من الشاهدين المقتولين بالقصاص ثلاثة أرباع ديته ويأخذ من المعترفين بالخطإ كل منهما بربع الدية .
( 2 ) المراد أن يقول الباقون : نعم تعمّدنا في الشهادة .
( 3 ) المراد أن يقول الباقون : لا نرجع عن شهادتنا ، ففي هذا الفرض يكون إقرار الشاهد الراجع عن شهادته نافذا في حقه ، لكونه إقرارا على نفسه فلولي المرجوم القصاص منه مع ردّ فاضل ديته أو أخذ الدية منه بحسب نصيبه .
وذكر الشيخ - قدّس سرّه - في النهاية ان اقتص منه ولي المرجوم يدفع