تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
للحدّ قتلا أو رجما فاستوفى القصاص أو الحد ثمّ رجع الشهود عن شهادتهم ، فإن قالوا : تعمّدنا ، اقتصّ من الشهود ، وإن قالوا : أخطأنا ، فعليهم الدية في أموالهم ، حيث لم يقم دليل على كونها على العاقلة في رجوع الشهود ، بل ظاهر بعض ما ورد في رجوع الشاهدين أنّ الدية من أموالهما ، كما انّ ظاهر غيرها كون التكليف بأداء الدية متوجها إلى الشاهد . وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ - عليهم السلام - : « في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 243 .. وفي معتبرة مسمع كردين عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثم رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت : فإن قال : شهدت عليه متعمدا ؟ قال : يقتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 240 .. ثمّ إنّ كل ما ورد في رجوع الشاهدين ظاهره قبول قوله في كون شهادته التي رجع عنها بنحو الخطاء أو التعمد . نعم ذكر في الجواهر أنّه لو منع عن قبول قوله في التعمّد والخطأ فهل يلزم بالدية لأنّه لا يبطل دم امرء مسلم أو يتوقف حتى يعلم الحال ولو بموت الشاهد ونحوه لينتقل الأمر إلى الدية ، الأقوى الأوّل ، ويستفاد ما ذكره - قدّس سرّه - من الاستدلال في بعض ما ورد في تعليل الدية في بعض موارد ثبوت القتل .