وفي نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردّد ، أمّا لو حكم وسلم فرجعوا والعين قائمة ، فالأصح انّه لا ينقض ولا يستعاد العين ، وفي النهاية : تردّ على صاحبها ، والأوّل أظهر ( 1 ) .
الخامسة : المشهود به ان كان قتلا أو جرحا فاستوفى ثمّ رجعوا فان قالوا تعمدّنا ، اقتص منهم ( 2 ) ، وان قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية .
شرح
( 1 ) قد ظهر ممّا ذكرنا في الحدود أنّه لا مجال للالتزام بنقض الحكم في موارد الدعاوي المخاصمات بعد صدور الحكم بميزانه وشمول خطاب النفوذ له برجوع بعض الشهود عن شهادتهم ، سواء كان الرجوع قبل تسليم العين إلى المشهود له أم بعده ، غاية الأمر يكون على الراجع ضمان البدل للمشهود عليه ، أخذا له باعترافه بإتلاف العين عليه ، نظير الضمان في موارد الإقرار بعد الإقرار ، ويقتضي ذلك معتبرة السكوني المتقدمة ، حيث مقتضاها انّ مع بقاء العين أيضا يؤخذ الشاهد بشهادته .
كما يدلّ على ذلك مرسلة جميل بن دراج حيث ورد فيها : « الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 238 .، فإنّ مقتضى الإطلاق تغريم الشهود مع بقاء العين وعدمه .
وما ورد في بعض الروايات المتقدّمة انّ مع بقاء العين تردّ إلى صاحبها ، فهي ناظرة إلى صورة بطلان القضاء لكون الشهادة زورا ، وهو غير مسألة رجوع الشاهد عن شهادته كما لا يخفى .
( 2 ) إن كان المشهود به موجبا للقصاص قتلا أو جرحا ، أو كان موجبا