للشبهة الموجبة للسقوط ، وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحدّ السرقة .
شرح
أقول : لا يبعد القول بسقوط الحدّ برجوع الشهود في الحدود قبل إجرائها حتى فيما إذا كان الرجوع بعد الحكم ، بل لا يترتب سائر التوابع أيضا مع الرجوع وذلك فإنّه لم يقم دليل في إجراء الحد على اعتبار الحكم والقضاء ، بل المقدار الثابت هو أن يثبت الارتكاب عند الحاكم ، فعليه مع ثبوته عنده اجراء الحد ولا يعتبر إنشاء الحكم أوّلا ، والثابت اعتبار الحكم والقضاء في موارد الدعاوي وفصل الخصومات .
وعليه يكون رجوع الشاهد عن شهادته قبل اجراء الحدّ لمعارضة شهادته الثانية مع الأولى ، لو لم نقل إنّ شمول دليل الاعتبار على الثانية يوجب انحلال الشهادة الأوليّة .
ويمكن استظهار سقوط الحدّ أو تأييد السقوط بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل جاء به رجلان وقالا : إنّ هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ، وجعل يقول : واللَّه لو كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم ؟ قال : يخبره ربّه أني برئ فيبرأني ببرائتي ، فلمّا رأى مناشدته إيّاه دعا الشاهدين فقال : اتّقيا اللَّه ولا تقطعوا يد الرجل ظلما وناشدهما ، ثمّ قال : ليقطع أحدكما ويمسك الآخر يده - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 33 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 345 ..
فإنّه ظاهرها سماع شهادة الشاهدين وثبوت السرقة بشهادتهما ، فقوله - عليه السلام - بعده : « اتّقيا ولا تقطعوا يد الرجل » ، ظاهره إنّه لو أبديا بطلان شهادتهما ولو بخطائهما في شهادتهما لم يجر عليه حدّ السرقة ولو بعد القضاء أي ثبوت السرقة .