تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الرابعة : لو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب غدوة بدينار ، وشهد له آخر انّه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا ، لتحقق التعارض ، وكان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ( 1 ) ، ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ثبت
شرح
( 1 ) مراده - قدّس سرّه - أنّ بيع الثوب المفروض بدينار واقعة وبيعه بدينارين يحسب معاملة أخرى ، ولا تجتمع الواقعتان في الفرض ، مع عدم قيام بينة بكل منهما ، بل شهد واحد بأحد البيعين والآخر بالبيع الآخر ، فيمكن للمدعي مع دعواه أحدهما بعينه إثباته بشاهد واحد مع ضم يمينه . أقول : قد تقدم إنّ ضم اليمين إلى شاهد إنّما إذا لم تكن شهادته مبتلاة بالمعارض كما هو الفرض في المقام . ولو قامت بكل من البيعين بينة ثبت الديناران وانّه يستحقّهما على المدعى عليه ، لتمام البينة عليه ولغت البينة التي قامت بالدينار . وظاهر المحكي عن المبسوط انّ البينتين في الفرض متعارضتان ، وقال في الجواهر : التعارض صحيح فيما إذا كان لكل من البيع بالدينارين والبيع بالدينار مدعيا ، كما إذا قال البائع بعته بدينارين وقال خصمه اشتريته بدينار فقط . أقول : مع اختلاف البائع والمشتري كما ذكر ، وقيام البينة لكل منهما يدخل الفرض في البينتين المتعارضتين فيقرع بينهما ، فمن أخرجت القرعة بينتها يحلف كما تقدم ، كما أنّه مع عدم البينة لا للبائع ولا المشتري ، فمع بقاء الثوب يحلف البائع وتثبت دعواه ومع عدم بقائه يحلف المشتري عملا بالنص الوارد في المورد ، على ما تقرر في مبحث اختلاف المتبايعين . ولو فرض أنّ خصم المدعي ينكر الشراء ، فبينة البيع بالدينارين مع بينته بدينار متعارضتان عند الحاكم وان يعترف الخصمان ببطلانها ، فلا يمكن له