تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
الديناران ، ولا كذلك ( 1 ) لو شهد واحد بالإقرار بالألف والآخر بألفين ، فإنّه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام اليمين ، ولو شهد بكل واحد شاهدان ، يثبت الألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين .
شرح
الحكم بثبوت البيع بدينارين ، ولا مجال في الفرض للقرعة أيضا لأنّ الأمر الوارد بالرجوع إلى القرعة فيما إذا أحرز انحصار الحق بين البينتين ، وفي الفرض يحتمل الحاكم عدم وقوع البيع أصلا ولا قيمة للبينة المبتلاة بالمعارض ، وعليه فيحلف المشتري على عدم الشراء ، أخذا بما دلّ على كون الحلف على المدعى عليه مع عدم قيام البينة للمدعي ، والمراد البينة غير المبتلاة بالمعارض . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : ليس للحاكم الحكم بوقوع البيع بدينار لاتفاق الخصمين على عدمه ، فتكون بينة الدينارين بلا معارض . ( 1 ) كان نظره - قدّس سرّه - إن بيع شيء بدينار مع بيعه بدينارين من المتباينين ، بخلاف الإقرار بالألف والإقرار بألفين أو ضمان دينار أو ضمان دينارين فإنّهما من الأقل والأكثر ، وعليه فلو شهد شاهد بإقراره لزيد بألف وشهد الآخر بإقراره له بألفين ، فبالإضافة إلى الإقرار بالألف يحسب شهادتهما بينة ، وكذا الحال في الشهادة بقيمة الثوب بعد تلفه ، وامّا الإقرار بالألف الآخر أو ضمان الزائد فهو قول شاهد واحد يمكن أن يثبت بضم حلفه إلى قوله . أقول : هذا فيما إذا لم ينف الشاهد بالإقرار بالألف وقوع الإقرار بالزائد أو لم ينف ضمان الزائد وإلَّا تكون شهادة المثبت مبتلاة بالمعارض ، كما تقدم في الشهادة بسرقة ثوب معين وانّ قيمته درهم وشهادة الآخر بسرقته وقيمته درهمان . وعلى ما ذكر - قدّس سرّه - يترتب أنّه لو شهدت بينة على الإقرار بالألف وشهدت بينة أخرى بالإقرار بالألفين ، ثبت الألف بشهادة شهود كلتا البينتين والألف الآخر يثبت بالبينة بالإقرار بألفين ، وقد ذكرنا أنّ هذا فيما إذا لم ينف البينة بالأقل الإقرار بالألف الثاني أو ضمان الزائد .