تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وللتحمّل مراتب ، أتمّها أن يقول ( 1 ) شاهد الأصل : أشهد على شهادتي أنّي أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ، واخفض منه ان يسمعه يشهد عند الحاكم ، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة . ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ، ويذكر السبب ، مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار ، إذ هي صورة جزم ، وفيه تردد ، أمّا لو لم يذكر سبب الحق ، بل اقتصر على قوله : أنا أشهد لفلان على فلان بكذا ، لم يصر متحمّلا لاعتياد التسامح بمثله ، وفي الفرق بين هذه وبين ذكر السبب اشكال .
شرح
( 1 ) ذكر في كلماتهم انّ لتحمل شهادة الفرع مراتبا ، وأعلاها المعبّر عنها بالاسترعاء أي طلب الإصغاء ، وصورتها أن يقول شاهد الأصل للفرع : أشهد على شهادتي لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ، وأخفض منها أن يسمع شهادة الأصل عند حاكم . وفي الجواهر : انّ شهادته عند حاكم للحكم بها وتحمّلها أقوى من التصريح الأوّل ، والمرتبة الأخيرة ان يسمعه يقول أنا شاهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ، ويذكر السبب من قرض أو شراء أو غيرهما ، وأمّا إذا لم يذكر السبب فقد جزم غير واحد بأنّه لا يصير متحمّلا لاعتبار التسامح بمثله ، ولعل الأصل في ذلك كلَّه ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - في المبسوط من التفصيل وتبعه غيره فيه ، ولكن لا يخفى مع كون كلام الأصل شهادة كما هو الفرض يكون المستمع إليه متحملا ، بلا فرق بين أن يذكر الأصل السبب أم لم يذكر وبلا فرق بين ما ذكر من المراتب . وما ذكر - قدّس سرّه - من عدم قبول شهادة الفرع إلَّا عند تعذر حضور شاهد الأصل قد تقدم أنّه بلا وجه يعتمد عليه فلا نعيد .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 572 | الميرزا جواد التبريزي