وامرأتين فشهد على شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل فيما يقبل فيه شهادتهن منفردات كفى شهادة اثنين عليهن .
شرح
الثالث : مقتضى إطلاق موثقتي طلحة بن زيد وغياث بن إبراهيم المتقدمتين ، وكذا الإطلاق في اعتبار البينة ، عدم الفرق في الاعتبار بأن يشهد على كل واحد من شهادة الأصلين اثنان ، بأن يكون شاهدا الفرع أربعة عدول ، أو يشهد الاثنان على شهادة كل من شاهدي الأصل ، أو كان أحد الشاهدين الأصل ويشهد هو مع شخص آخر على شهادة الأصل الآخر ، كلّ ذلك للإطلاق في الموثقتين وما دل على اعتبار البينة ، فما حكي عن الشافعي من اعتبار المغايرة في شاهدي الفرع أمر لا أساس له .
وأيضا : لا فرق بين كون شاهدا الأصل رجلين أو رجلا وامرأتين أو أربعة نساء ، فإنّه وإن يعتبر في شاهدي الفرع كونهما رجلين ، كما هو ظاهر انصراف البينة في إطلاق خطاب اعتبارها ، إلَّا أنّه لا يضرّ باعتبار شهادة الفرع اختلاف شهود الأصل .
وذلك لا لإطلاق الموثقتين ، فإنّهما لا تعمّان غير شهادة رجلين على شهادة رجل ، بل للإطلاق في اعتبار البينة ، فإنّه يعمّ البينة القائمة بشهادة النساء ، وإنّما يرفع اليد عنه بالإضافة إلى الحدود كما تقدم ، ويعم بالإضافة إلى غير الحدّ ممّا يترتب على موجبه كنشر الحرمة .
ودعوى أنّ الزنا لا يثبت إلَّا بأربعة شهود ، وكيف يثبت بشهادة رجلين على شهادة كل من الأربعة ، مع أنّ الأصل لا يكون أسوأ حالا من الفرع ، فيها ما لا يخفى ، ومما ذكر يظهر أنّه يثبت بشهادة الفرع على شهادة الأصل بالسرقة ردّ المال لا القطع وهكذا .