تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
ولو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل ، فالمروي العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أطرح الفرع ، وهو يشكل بما انّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ، وربّما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم ، ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا ، وان كان قبله سقطه اعتبار الفرع ، وبقي الحكم لشاهد الأصل ( 1 ) ، ولو تغيّرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع ، لأنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل ( 2 ) .
شرح
ما تقدم . وعلى تقديره ، فقد ورد الاستثناء على اشتراط التعذر فيما كان الفرع أعدل أو لم يخالف الأصل عند حضوره عملا بها ، كما انّ المراد بالرجل فيها الجنس فلا ينافي اعتبار التعدد ، حيث انّها ناظرة إلى حكم صورة مخالفة الأصل في الشهادة بالواقعة مع الفرع قبل الحكم . وأمّا ما ذكر الماتن - قدّس سرّه - من حمل الروايات على صورة قول الأصل لا أعلم ، ينافي ظاهرها في إنكار الأصل الشهادة بالواقعة على الفرع . ( 1 ) قد تقدم عدم سقوط شهادة الفرع فيما إذا خالفا الأصل وكان الفرع أعدل ، وكذا لا يقدح حضور الأصل في شهادة الفرع فيما إذا حضر ولم يظهر مخالفته لشهادة الفرع ، فللحاكم ان يحكم بشهادته ، وإطلاق العبارة يقتضي عدم الاعتناء بشهادة الفرع حتى في الصورتين . ( 2 ) هذا مبني على المنسوب إلى المشهور ، من أنّ خروج الشاهد عن شروط الشهادة بغير الموت والإغماء قبل الحكم يوجب سقوط الشهادة عن الاعتبار ، وبشهادة الفرع في الفرض يثبت الشهادة التي لا اعتبار لها في الحكم بها ، وأمّا بناء على ما ذكرنا في بحث القضاء ، من أنّ خروج الشاهد عن الشرائط بعد