وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد أشبهه المنع ( 1 ) ، ثمّ الفرعان ان
شرح
شهادته وقبل الحكم نظير خروجه عنها بعد الحكم لا يضرّ بشهادته السابقة ، وإنّ ميزان الحكم وهو الحكم بالبينة قد حصل ، فلا موجب لرفع اليد عن شهادة الفرع .
وما في الجواهر تبعا لغيره من الفرق بين موت الشاهد أو إغمائه بعد شهادته وبين فسقه أو كفره ، لكون الكفر والفسق مقتضيا لعدم القبول بخلاف الإغماء والموت ، فإنّ أقصاهما عدم اقتضائهما القبول ، فيه ما لا يخفى ، حيث إنّ الفسق أو الكفر حال الشهادة يقتضي عدم القبول وبعد الشهادة كالموت والإغماء لا يقتضيان القبول .
نعم ، لو كان الخروج إلى الكفر والفسق كاشفا عن عدم عدالتهما حين الشهادة أيضا ، فعدم الاعتبار لفقد شرط الشهادة عند أدائها ، وهذا خلاف الفرض .
ومن العجب أنّ الماتن - قدّس سرّه - التزم بأنّ خروج الشاهد بالواقعة قبل الحكم لا يوجب نقصا في مدرك القضاء ، وفاقا للشيخ في الخلاف والحلبي ، ولكن ذكر في المقام أنّ خروج الأصل عن شرط القبول قبل الحكم بشهادة الفرع يمنع القضاء ، مع انّ القضاء بشهادة الفرع يقع على شهادة الأصل التي وقعت عند عدم خروجه عن الشرط .
( 1 ) قد تقدم انّ ما ورد في القضاء بالبينات ظاهره القضاء بشهادة العدلين ، من غير فرق بين كون شهادتهما بالواقعة مباشرة أو على الشهادة في تلك الواقعة ، وما ورد في قبول شهادة النساء ظاهره شهادتهنّ بنفس الواقعة ، فإنّها هي التي لا يطلع عليها الرجال ، لا الشهادة بتلك الواقعة .