شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم ، وكذا لو كان شهود الأصل شاهدا
شرح
بها لمطابقتها للاحتياط في القضاء ، وهذا مع ثبوت الإطلاق في الموثقتين بل في خطاب اعتبار البينة مشكل .
الأمر الثاني : يختصّ اعتبار شهادة الفرع بشهادته على شهادة الأصل ، فلا تسمع شهادة الفرع على شهادة الفرع ، وقد ذكر في كلمات الأصحاب أنّه لا خلاف في ذلك وادعى جماعة عليه الإجماع .
ويستدل على ذلك برواية عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عن أبيه - عليهما السلام - قال : « اشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا : كيف ؟ يزيد وينقص ، قال : لا ، ولكن من يحفظها عليك ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 : 298 ..
ولكن عمرو بن جميع ضعيف وكذا السند إليه ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها فإنّه لم يحرز استنادهم إليها ولعلَّه لما قيل من انصراف الموثقين إلى شهادة الفرع على شهادة الأصل .
ولكن مع التأمّل في الانصراف يكفي في اعتبار شهادة الفرع على الفرع بأيّ مرتبة ما دلّ على اعتبار البينة وكونها مدرك القضاء ، فإنّ الإطلاق تعم البينة الموجودة وباعتبارها تثبت مدلولها وهي البينة الأخرى ، وهكذا على ما ذكر في بيان اعتبار الخبر عن الإمام - عليه السلام - بالوسائط .
وعلى الجملة : فإن أحرز الإجماع على عدم اعتبار شهادة الفرع على شهادة الفرع فهو ، وإلَّا فلا وجه لعدم الاعتبار مع مسيس الحاجة إليها في بقاء الأوقاف ونحوها .