تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ففي صورة الاسترعاء يقول : أشهدني فلان على شهادته ، وفي صورة سماعه عند الحاكم يقول : أشهد انّ فلانا شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة السماع لا عنده يقول : أشهد أنّ فلانا شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا . ولا تقبل شهادة الفرع إلَّا عند تعذّر حضور شاهد الأصل ، ويتحقّق العذر بالمرض وما ماثله وبالغيبة ، ولا تقدير لها ، وضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره .
شرح
ثمّ إنّه إذا حضر الأصل وأنكر ما شهد به الفرع ، فإن كان ذلك بعد حكم الحاكم فلا ينقض الحكم لتمام ملاكه ، وإنكار شهادة الأصل لا يزيد على ما كان الحكم بشهادته ثمّ رجع عنها . وأمّا إذا كان قبل الحكم فلا يسمع شهادة الفرع إلَّا إذا كان أعدل من شاهد الأصل ، كما يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : أني لم أشهده ؟ قال : « تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 46 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 299 .. وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر فقال : لم أشهده ، فقال : « تجوز شهادة أعدلهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 46 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 299 .، ونحوهما صحيحة عبد اللَّه ابن سنان ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 46 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 299 .. ودعوى انّ شهادة الفرع تبطل بحضور شاهد الأصل قبل الحكم ولا يمكن العمل بالروايات المزبورة لذلك ، ولأنّ ظاهرها قبول شهادة الفرع الواحد على رجل من الأصل ، لا يخفى ما فيها ، فإنّ حضور الأصل لا تبطل شهادة الفرع على