يطَّلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء والولادة والاستهلال ، ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت للَّه محضة ، كحدّ الزنا واللواط والسحق ، أو مشتركة كحدّ السرقة والقذف ، على خلاف فيهما ، ولا بدّ أن يشهد اثنان على الواحد لأنّ المراد إثبات
شرح
وبهما يرفع اليد عن إطلاق موثقة غياث بن إبراهيم الأخرى عن جعفر عن أبيه :
« أنّ عليا - عليه السلام - قال : لا أقبل شهادة رجل على رجل حيّ وإن كان باليمن ( باليمين ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 298 .. فإنّها تحمل على صورة عدم تعدّد الشاهد على شاهد الأصل ، بل لا يبعد كون ظاهرها ذلك .
ثمّ إنّه قد تقدم عدم تمام الضابط لحقوق الناس الذي ذكروها في كلماتهم ، بل على تقديره أيضا لا يختصّ السماع بما إذا كان داخلا في ذلك الضابط ، بل تسمع الشهادة على الشهادة في كل ما يحتاج ثبوته إلى الشاهد .
نعم ، لا اعتبار بشهادة الفرع في الحدود ، سواء كان الحدّ من حقوق اللَّه المحضة كالزنا واللواط والسحق وشرب الخمر إلى غير ذلك ، أم كان مشتركا كحدّ القذف وحدّ السرقة .
وعدم سماع شهادة الفرع في حق اللَّه المحض اتفاقي ، والمشهور على عدم القبول في الحدّ المشترك أيضا ، وهو الأظهر ، لأنّ عدم السماع مقتضى الإطلاق في كلّ من موثقة طلحة بن زيد وموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - عن أبيه عن عليّ - عليه السلام - : « أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 45 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 299 .، وفي الثانية : « لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ولا كفالة في حدّ » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 45 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 299 ..
ولا يبعد أن يكون التعزير أيضا كالحدّ في عدم ثبوته بشهادة الفرع ، وقد أطلق الحدّ على التعزير في غير واحد من الروايات ، ويساعده أنّه كالحدّ في