تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
يجوز لهما التخلف ، إلَّا أن تكون الشهادة مضرّة بهما ضررا غير مستحقّ .
شرح
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * قال : « بعد الشهادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 227 .ونحوها غيرها . وفي رواية جابر عن أبي جعفر - عليه السلام - ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرء مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 227 .. وظاهر الآية والروايات كون الوجوب عينيّا ، ولكن بما أنّ الغرض من إيجاب إقامتها ثبوت الحق أو حسم المخاصمة ، فلا يجب إقامتها بعد ثبوت الحق وفصلها ، وهذا يفترق عن الوجوب الكفائي الذي يكون سقوط التكليف فيه بعد حصول المتعلق من بعض ، ويكون العلم بحصوله ولو مستقبلا من بعض عذرا في تركه ، وهذا بخلاف أداء الشهادة ، فإنّ العلم بحصوله مستقبلا من غيره لا يكون عذرا كما هو مقتضى تحريم الكتمان . وعلى كلّ تقدير فظاهر عبارة الماتن - قدّس سرّه - انّ الأداء واجب كفائي ، بلا فرق بين أن يكون تحمل الشهادة بالدعوة إلى الإشهاد أو بدونها ، ولكن قد تقدم أنّ وجوب الأداء يختص بمن دعي إلى التحمّل ، وأمّا بدونه فهو مخيّر إن شاء شهد وإن شاء سكت . وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وقال : إذا أشهد لم يكن له إلَّا أن يشهد » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 231 ..