تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
وفي موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلَّا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحلّ له إلَّا أن يشهد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 231 .. وظاهر هذه أنّ مع كون أحد الخصمين ظالما للآخر وفي شهادته دفع ظلمه يجب عليه الأداء مع عدم دعوته إلى تحمّلها ، فيؤخذ بهذا التقييد ويرفع اليد عن الإطلاق في غيرها ، وقد تقدم سابقا احتمال أن يكون المراد من الظلم التعدي وان لم يكن المتعدي عامدا ، وعليه يكون الأداء واجبا فيما إذا توقف إثبات الحق لصاحبه على أداء شهادته . ثمّ إنّ المذكور في كلمات جملة من الأصحاب كالماتن - قدّس سرّه - إنّ التخلف عن أداء الشهادة يجوز مع الضرر غير المستحق ، فلو كان المراد الضرر على المشهود عليه كما إذا علم الشاهد أنّه لو شهد بالدين للمدعي فيلزم المدعى عليه بالأداء مع عسرة ، فلا يبعد كما يدل عليه خبر علي بن سويد ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 229 .، وأمّا إذا كان في شهادته ضرر متوجه إليه فيشكل نفي الوجوب بمجرد ذلك ، لأنّ قاعدة نفي الضرر امتناني فلا ترفع التكليف فيما كان الرفع على خلاف الامتنان على المشهود له ، بل لا بدّ من ملاحظة التزاحم لو كان الضرر المتوجه إليه لازم الدفع ، كوجوب أداء الشهادة .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 566 | الميرزا جواد التبريزي