تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
بالتحمّل ، امّا الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفاية ، فإن قام غيره سقط عنه ،
شرح
* ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * فقال : « لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم ، وقال : فذلك قبل كتابه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 .، يعني كتابة الدين . وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * فقال : « لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 .، إلى غير ذلك . والتعبير بلا ينبغي في جملة من الروايات لا ينافي وجوب الإجابة ، فإنّ ما يذكر من ظهور لا ينبغي في الطلب غير الإلزامي اصطلاح متأخر ، ومعناه اللغوي لو لم يكن هو الإلزام فلا ينبغي التأمّل في أنّه لا ينافيه ، نظير ما ذكر في معنى الكراهة . وما ذكر في الجواهر ، من أنّه يحتمل قريبا أن يكون المراد من النهي عن الإباء عن التحمّل كراهته ، بقرينة سائر ما ذكر في الآية المباركة ، من النهي عن الإباء عن الكتابة والتسائم ، والتعبير في الروايات بلا ينبغي ، وأنّه يظهر من الصدوق - قدّس سرّه - المفروغية من عدم وجوب التحمل ، حيث روى في نوادر الشهادات من الفقيه : « وقيل للصادق - عليه السلام - : إنّ شريكا يردّ شهادتنا ، فقال : لا تذلَّوا أنفسكم » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 53 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 304 .، وذكر بعد ذلك قوله : قال مصنّف هذا الكتاب - رحمه اللَّه - : ليس يريد بذلك النهي عن إقامتها ، لأنّ إقامة الشهادة واجبة ، وإنّما يعني تحملَّها ، يقول : لا تتحمّلوا الشهادات فتذّلوا أنفسكم بإقامتها عند من يردّها » ( 4 )( 4 ) الفقيه 3 : 75 ..
أسس القضاء والشهادة — صفحة 563 | الميرزا جواد التبريزي