الثالثة : إذا ادّعى من له أهلَّية التحمل وجب عليه ( 1 ) ، وقيل : لا يجب ، والأوّل مرويّ والوجوب على الكفاية ، ولا يتعيّن إلَّا مع عدم غيره ممن يقوم
شرح
وقد ذكرنا أنّه فيمن حكم له بالمال له إلزام خصمه بذلك المال ، ولا يبعد إلزامه بقيام الشاهدين وشهادتهما ولو عند غير الحاكم لاعتبار شهادتهما ، ولا يفرّق في ذلك بين علمه بحقّه أو احتماله .
نعم ، إذا توقّف ثبوت حقّه على حلفه ، كما إذا كانت دعواه على الميت بالدين فلا يجوز له الإلزام ، كما لا يجوز للقاضي أن يقضي بدون حلف المدعي المفروض عدم جواز الحلف له لعدم علمه بحقّه .
( 1 ) المشهور قديما وحديثا عند الأصحاب على ما قيل ، انّ من له أهلية تحمّل الشهادة إذا دعي لتحملها وجب عليه الحضور والتحمّل ، مع عدم لزوم ضرر غير مستحق عليه ، لقوله سبحانه : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 82 .، بقرينة ما ورد في الروايات ، من أنّ المراد الدعوة إلى التحمل .
وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ ) * قال : « قبل الشهادة وقوله : * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه آثِمٌ قَلْبُه ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 283 .قال : بعد الشهادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 ..
وفي مصحّحة أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قوله تعالى : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * قال : « لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد بها أن يقول : لا أشهد لكم عليها » ( 4 )( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 ..
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ :