تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
أنّه أوصى لها في بلد بالثلث وليس لها بينة ؟ قال : تصدّق في ربع ما ادّعت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 22 من أحكام الوصايا ، الحديث 5 : 396 .. وظاهرها قبول دعوى المرأة في الوصية له بلا بينة بالإضافة إلى ربع مدّعاها ، ولم يعهد العمل بها أو سماع دعوى شخص بلا بينة وحلف والحكم بثبوتها في بعضها . بقي في المقام أمر ، وهو : أنّ ما رواه الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد قد ورد فيها : « لا تجوز شهادتها إلَّا في المنفوس والعذرة » ( 2 )( 2 ) التهذيب 6 : 270 ، الحديث 731 ، الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 24 : 263 .، ويستظهر من ذلك قبول شهادة المرأة الواحدة في العذرة ، وقد ذكر في التحرير الاكتفاء في ثبوت العذرة بشهادة المرأة الواحدة . ولكن لا يخفى عدم إمكان المساعدة على ذلك ، أمّا أوّلا : فلما ذكرنا من أنّ الرواية مضمرة ، وثانيا لم يظهر انّ المراد ممّا ذكر في السؤال وليس عندها إلَّا امرأة هو معنى النكرة ، بل الظاهر انّ المراد الجنس ، وغرض السائل عدم حضور الرجل بل الحاضر عند وصيتها المرأة ، فتحمل على التعدد ، بقرينة ما تقدم ممّا ورد في قبول شهادة النساء وحدهن في العذرة ونحوها . الرابع : كل مورد تقدم سماع شهادة النساء فيه منفردات ، فلا تقبل شهادة الأقل من الأربع ، حيث إنّ المرتكز في الأذهان الناشئ عن الخطابات الشرعية كون شهادة المرأتين تساوي شهادة رجل واحد ، خصوصا بقرينة التقسيط الوارد في شهادة المرأة الواحدة باستهلال المولود ، وفي شهادتها في دية القتل وفي