وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا يقبل فيها شهادة النساء منفردات ولو كثرن ، وتقبل
شرح
ولو كانت شهادة الرجال أصلا وقبول شهادة النساء للتوسعة لما كان وجه لقبول شهادتهن وطرح شهادة الرجال بالزنا ، اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ ذلك لاندفاع الحدّ بالشبهة . وعلى الجملة فيمكن أن يكون عدم اطلاع الرجال على مثل العذرة نوعا أو عدم جواز النظر إليها للرجال كذلك موجبا لأن يعتبر الشارع شهادة النساء فيها طريقا .
ولا ينافي ذلك اعتبار البينة أيضا ، أخذا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 69 .وظاهر البينات شهادة العدلين ، نعم هذا لا يفيد بالإضافة إلى شهادة امرأتين مع رجل فيها كما لا يخفى .
وأمّا قبول شهادتهن في الرضاع ، فهو منسوب إلى الأكثر ، وفي المبسوط روى أصحابنا لا تقبل شهادة النساء في الرضاع ، وادّعى انّه يمكن اطلاع الرجال عليه .
ولكن مع ذلك الأظهر جواز شهادة النساء فيه كما يشهد له صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، حيث ورد فيها : « تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 : 260 ..
فإنّ الوارد فيها اعتبار عدم جواز النظر للرجال ، وليس المراد عدم جواز النظر لأيّ رجل حتى زوج المرأة ، بل ظاهرها عدم جواز النظر من الأجانب ، وهذا يجري في الرضاع أيضا ، إلَّا أن يدعى انصرافها أيضا إلى مثل العذرة والمنفوس ،