تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الرضاع خلاف ، أقربه الجواز ، وتقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال ،
شرح
إلى شهادتهن منفردات . وأمّا بالإضافة إلى شهادتهن منضمات ، كما إذا شهد امرأتان مع رجل واحد أو شهد رجلان بالعيب الخفي ، وكذا الولادة واستهلال ، فقد نسب جواز السماع إلى المشهور ولعلَّه لاعتبار الإطلاق في اعتبار البينة وانّ الأصل في الشاهد الرجل . وذكر في الجواهر أنّه لم يتحقّق في ذلك خلافا ، وان حكى عن القاضي عدم جواز انضمام الرجل إلى شهادتهن ، واحتمل أن يكون مراده عدم الجواز عند عدم الضرورة على الأجانب وغير الزوج ، كما إذا ادعت المرأة أنّها بكر فإنّه لا يجوز النظر لغير النساء ، فانّ الرجل مع النظر يخرج عن العدالة فلا يجوز شهادته ، وأمّا مع الضرورة على الأجانب أو ما إذا حصل الاطلاع عليه بنحو الاتفاق من غير تعمّد ، نظير الاطلاع على حصول الزنا بالإدخال والإخراج ، أو ما إذا حصل الاطلاع قبل عدالتهم ، فهذا غير داخل في مراده وعلى تقدير الدخول فهو ضعيف . أقول : الكلام في أنّ ظاهر الروايات الواردة في سماع شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه بيان الطريق إلى ثبوت ذلك الأمر ، وهذا الطريق اعتباره توسعة لما دلّ على انّ القضاء يكون بالبينة وشهادة العدلين ، أو أنّ ظاهرها تعين شهادتهن فيه وفي صحيحة زرارة عن أحدهما - عليهما السلام - : « في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا ، فقال : تقبل شهادة النساء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 44 : 267 ..