تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
ولكن لا يخفى عدم منافاتها لما تقدم ، من اعتبار انضمامهن إلى شهادة رجل ، فإنّ صدرها المفروض فيها عدم حضور الرجل ناظر إلى حصول عقد النكاح ، وأنّه لا تشترط فيه الشهادة ، ولذا يحصل العقد بلا شاهد ، وقوله - عليه السلام - بعد ذلك : « وكان أمير المؤمنين - عليه السلام - يجيز - إلخ » ، ناظر إلى إثبات النكاح في مقام المخاصمة ، فيحمل بقرينة ما سبق على شهادة المرأتين فيما إذا كان معهن رجل . أمّا القصاص ، فهو أيضا لا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات ، وفي صحيحة الربعي : « لا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 27 : 263 .، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم ، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي - عليه السلام - قال : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 27 : 263 .. وعلى مثل هذا يحمل ما ورد في سماع شهادتهن في القتل والدم على القبول بالإضافة إلى الدية ، من غير فرق بين شهادتهنّ على موجب الدية أو موجب القصاص . أمّا الأوّل ، فإنّه مقتضى سماع شهادتهن في القتل وعدم سماع شهادتهن في القود ، وأمّا الثاني فلأنّه أيضا مقتضى الجمع بين ما دل على سماع شهادتهن في القتل معلَّلا بأنّه لا يبطل دم امرء مسلم ، وبين ما دل على عدم ثبوت القود بشهادتهن . وعن أبي الصلاح أنّه تقبل شهادة النساء في الدية مطلقا ، ولو كانت في