تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
فإنّه يقال : قد تقدم أنّ المراد بالحق في مثل هذه الروايات دعوى الدين والمال ، بأن يكون المدعى به في دعواه هو الدين أو مطلق المال ، فلا يعمّ دعوى النسب والعتق والوقف حتّى ولو كان الغرض من دعوى النسب أو الوقف الوصول بالمال . وممّا ذكرنا يظهر الحال في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 12 : 195 .، فإنّ المراد من حقوق الناس هو الدين أو مطلق المال كما تقدم ذلك في بحث القضاء ، وعلى تقدير الإطلاق فلا تعمّ شهادة المرأتين مع الرجل . وأمّا بالإضافة إلى دعوى النكاح فتسمع شهادة النساء منضمّة إلى الرجل ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال : « تجوز إذا كان معهنّ رجل - الحديث » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 258 .، وفي معتبرة محمد بن الفضيل قال : « سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، وتجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهن رجل - الحديث » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 : 259 .. وبهما يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على قبول شهادة النساء في النكاح ،