تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة ، وفي العتق والنكاح
شرح
أقول : ما ذكره - قدّس سرّه - من عدم ثبوت الطلاق بغير شهادة عدلين هو المشهور بين الأصحاب ، والمحكي عن المبسوط أنّه قوّى ثبوته بشهادة النساء منضمات ، وفي المسالك نسبته إلى جماعة ، وفي كشف اللثام انّ الشهادة المعتبرة في إجراء الطلاق هي شهادة العدلين ، وأمّا ثبوته في مقام المخاصمة بشهادة النساء منضمات محتمل . وفيه : انّ ثبوته كاجرائه يكون بشهادة العدلين خاصة ، كما هو مقتضى ظاهر الروايات ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : « قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 : 260 .، فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين انفرادهن أو انضمام شهادتهن . وفي صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يقبل في الهلال ولا في الطلاق إلَّا رجلان عدلان » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 17 : 262 .. وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « انّه سئل عن شهادة النساء في النكاح ، فقال : تجوز إذا كان معهنّ رجل ، وكان علي - عليه السلام - يقول : لا أجيزها في الطلاق » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 2 : 258 .، إلى غير ذلك . وما ذكر - قدّس سرّه - في الخلع فإنّه يدخل في الطلاق ، وقد تقدم ما يدل على عدم ثبوته بغير شهادة العدلين ، بلا فرق بين كون مدعي الخلع هو الزوج أو الزوجة ، ولا ينافي اشتمال الخلع على المال فإنّ المال تابع والمقصود منه البينونة . قال في كشف اللثام : لو اتفقا على الطلاق واختلفا في أنّه بالخلع أو