والقصاص تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين .
شرح
بدونه فلا شبهة في أنّ النزاع في المال ، إلَّا أن تكون المرأة هي المدعية بالخلع لتبطل رجعة الزوجة ، فيحتاج ثبوته أيضا بشهادة العدلين .
أقول : يمكن أن يكون دعوى الزوج حصول البينونة بينهما بالطلاق ، لئلَّا تستحق المرأة مطالبته بالنفقة أيام عدّتها ، فالمخاصمة في نفس حصول البينونة ، فلا تسمع دعوى الزوج الخلع إلَّا بشاهدين ولو مع اتفاقهما على أصل وقوع الطلاق .
وكذا الحال في دعوى الوكالة والوصاية إليه ، فإنّهما من دعوى النيابة والولاية ، بل الأمر كذلك في مطلق الوصية غير التمليكية ، لما تقدم من المطلقات الدالة على عدم قبول شهادة النساء منفردة أو منضمة في غير العذرة والمنفوس وما لا يستطيع الرجال النظر إليه .
وفي معتبرة عبد الرحمن المتقدمة قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلَّا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 و 17 - 18 : 262 .، وهذه وان شملت الوصية التمليكيّة أيضا ، إلَّا أنّه لو كانت المراد بالمرأة الجنس فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الوصية التمليكيّة ، وإن كان المراد المرأة الواحدة فيحمل المراد بالإضافة إلى الوصية التمليكيّة على عدم ثبوت تمامها بقرينة ما يأتي .
وكذا الحال في دعوى النسب ورؤية الهلال ، حيث ورد في غير واحد من الروايات : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 و 17 - 18 : 262 ..
نعم في موثقة داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « لا تجوز