أمّا حقوق الآدمي ( 1 ) فثلاثة ،
منها : ما لا يثبت إلَّا بشاهدين ، وهو الطلاق
شرح
( 1 ) قد تقدم أنّ المعروف في كلماتهم تقسيم الحق إلى حق اللَّه سبحانه وحق الآدمي ، وما ذكروا من الضابط لكل من القسمين لا يرجع إلى وجه صحيح مستفاد من الخطابات الشرعية .
نعم الثابت في بعض الموارد من قبيل الحق ، بحيث يكون إقراره وإسقاطه بيد المكلف ، سواءا كان حقا ماليا أم غيره ، كالدين وحدّ القذف وحق القصاص والتغريم والرهن والشفعة والخيار إلى غير ذلك ، وقسم لا يقبل الاسقاط ولا رفع اليد عنه إلَّا بوجه خاص ، كالنكاح والوقف ونظائرهما من العقد والإيقاع وغير ذلك .
وذكرنا الثبوت بشهادة العدلين في كلّ ما يحتاج إلى ثبوته ، غير ما تقدم في الزنا واللواط والمساحقة ، فلا بدّ من التعرض للموارد التي يثبت فيها الشيء بغير شهادتهما أيضا بحسب ما يستفاد من الخطابات ، سمّي الشيء بحق اللَّه أو بحق الآدمي .
وقد قسّم الماتن ما سمّي بحق الآدمي إلى ثلاثة أقسام : الأوّل ما يثبت بشهادة عدلين خاصة ، وذكر الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة منها ، وتردد في العتق والنكاح والقصاص ، وذكر أنّ الأظهر إلحاقها بالقسم الثاني ، وهو ما يثبت بكل من شهادة العدلين وشهادة شاهد وامرأتين أو شاهد ويمين ، وعدّ في هذا القسم الديون والأموال ، كالقرض والقراض والغصب ، وعقود المعاوضات ، كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارات والمساقاة والرهن والوصية له والجناية التي توجب الدية ، وتردد في الوقف ، وذكر انّ الأظهر ثبوته بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، وذكر القسم الثالث ، وهو ما يثبت بشهادة الرجال والنساء ، سواء اشترطت في سماع شهادتهن انضمام الرجال أم لم يشترط .