كالسرقة وشرب الخمر والردّة ، ولا يثبت شيء من حقوق اللَّه تعالى بشاهد وامرأتين ،
شرح
وفي صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 258 .، ومقتضاها عدم سماع شهادتهن في غير القتل بلا فرق بين انفرادهن بالشهادة أو انضمامهن إلى الرجال ، غاية الأمر يرفع اليد بالإضافة إلى انضمامهنّ إليهم في ثبوت الزنا على ما تقدم .
والمراد بالقتل فيها بالإضافة إلى ثبوت الدية ، وأمّا القود فلا يثبت بشهادتهنّ ، كما يدل على ذلك وعدم سماع شهادتهن في الحدود معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي - عليه السلام - قال : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 29 : 264 .، وقد ذكرنا أنّه يرفع اليد عن إطلاق عدم الجواز صورة شهادتهنّ بالزنا مع الرجال .
وما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 28 : 264 .، ويحمل على القود ، حيث لا ينافي هذا التقييد بحمل صدرها على التقية كما تقدم .
وهكذا الحال في صحيحة ربعي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « لا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 27 : 264 .، ويمكن اتحاد هذه مع سابقتها ، فهما رواية واحدة .
وعلى الجملة ، مقتضى هذه الروايات عدم سماع شهادة النساء في