تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
ومنه ما يثبت بشاهدين ، وهو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود ( 1 )
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف في ثبوت غير ما ذكر من الزنا واللواط والسحق وغير إتيان البهيمة من سائر موجبات الحدّ والتعزير بشهادة رجلين ، ويقتضي ذلك ما ورد في اعتبار البينة مطلقا ، وخصوص ما ورد في بعض الموجبات ، ككون الشخص ساحرا أو زنديقا أو سارقا إلى غير ذلك . وأمّا عدم ثبوت الموجبات للحدود بشهادة النساء ، فمضافا إلى كونه مقتضى الأصل ، يدلّ عليه غير واحد من الروايات ، وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - أنّه كان يقول : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود ، إلَّا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 42 : 267 .. فإنّ الاستثناء فيه قرينة على عموم المستثنى منه ، فيؤخذ به في الحدود ، ومقتضاه عدم سماع شهادتهن فيها منفردات أو منضمات ، ويرفع اليد عنه بالإضافة إلى ما ورد في ثبوت الزنا بشهادتهن منضمات إلى الرجال على ما تقدم ، كما يحمل عدم ثبوت النكاح بما إذا انفردن لما ورد في سماع شهادتهن فيه . وفي صحيحة العلاء عن أحدهما - عليه السلام - قال : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، وسألته هل تجوز شهادتهن وحدهن ؟ قال : نعم في العذرة والنفساء » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 18 : 262 .، ومقتضاها عدم سماع شهادتهن في غيرهما ، ومنه موجبات الحدود ، ونظيرها صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألته تجوز شهادة النساء وحدهنّ ؟ قال : نعم في العذرة والنفساء » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 19 : 262 ..