تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الأخير لا يثبت به الرجم ، ويثبت به الجلد ، ولا يثبت بغير ذلك .
شرح
يضرب حدّ الزاني » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 401 .. والمحكي عن الصدوق والعلامة في المختلف وجمع آخر عدم ثبوت الجلد بشهادة رجلين وأربع نسوة ، فإنّ هذه الشهادة إن كانت طريقا إلى ثبوت الزنا وجب الرجم مع الإحصان ، ومع عدم كونها طريقا كما هو ظاهر الصحيحتين فلا موجب للجلد . ولكن لا يخفى انّ ما ذكر لا يخرج عن طرح الصحيحة الأخيرة بلا موجب ، وعلى الجملة فمع شهادة رجلين وأربع نسوة يجلد الزاني ، محصنا كان أو غيره . لكن مع شهادة ثلاثة رجال وامرأتين يرجم مع الإحصان ويجلد بدونه ، والمحكي عن بعض أصحابنا عدم ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين بل يتعين في الرجم شهادة أربعة رجال ، للأصل والآية المباركة الدالة على طريق ثبوت الزنا شهادة أربعة رجال ، بعد معارضة الصحيحتين المتقدمتين بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 28 : 264 .. وربّما يجاب بحمل هذه على التقية ، لأنّ عدم الثبوت مذهب أكثر العامة ، وعن الشيخ - قدّس سرّه - حملها عليها أو على اختلال شرائط الشهادة . وربّما يقال : انّ الحمل على اختلال شرائط الشهادة ليس من الجمع العرفي ، ومع المعارضة لا تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة إلَّا بعد عدم الترجيح بموافقة الكتاب ، وصحيحة محمد بن مسلم موافقة للآيات التي تدلّ على
أسس القضاء والشهادة — صفحة 535 | الميرزا جواد التبريزي