تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
ثبوت الزنا بأربعة رجال وإلَّا يجلد القاذف . بل الصحيح في المقام الرجوع إلى ما ورد من الإطلاق في رواية محمّد بن الفضيل ، الَّتي لا يبعد اعتبارها لكون المراد هو محمد بن القاسم بن الفضيل ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه ، وليس معهنّ رجل ، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهنّ رجل ، وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ، ولا تجوز شهادتهنّ في الطلاق ولا في الدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 : 259 .. فإنّه بعد فرض التساقط في الصحيحتين وصحيحة محمّد بن مسلم بالإضافة إلى ثبوت الرجم ، يؤخذ بإطلاق قوله - عليه السلام - في هذه الرواية : « وتجوز شهادتهن في حد الزنا » ، فانّ مقتضاه عدم الفرق بين كون الزنا موجبا للجلد أو الرجم . ولكن لا يخفى أنّ موافقة الكتاب في أحد المتعارضين مرجّح ، لا أنّ الكتاب مرجع بعد تساقطهما ، ليقال : إنّ مع وجود الإطلاق الدال على الثبوت لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الكتاب لوجود العام والمطلق الأخص . والصحيح حمل صحيحة محمد بن مسلم على التقية ، لأنّ مضمونها عدم ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ، لا عدم ثبوت الزنا بها ، ليكون موافقا للآيات الدالة إطلاقاتها على عدم ثبوت الزنا بغير شهادة أربعة رجال .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 536 | الميرزا جواد التبريزي