إتيان البهائم قولان ، أصحّهما ثبوته بشاهدين .
شرح
« لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 371 ..
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل ويحرج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 371 .، إلى غير ذلك ، وهذا بالإضافة إلى الزنا .
وأمّا بالإضافة إلى اللواط ، فقد ذكرنا أنّ الحكم متسالم عليه عندهم ، ويمكن الاستدلال عليه بما ورد من ثبوته بالإقرار أربع مرات كالزنا ، وورد أيضا بأنّ كل إقرار يحسب شهادة .
وفي صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « بينما أمير المؤمنين - عليه السلام - في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت غلاما فطهرني - إلى أن قال : - فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت ، الحديث » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث 5 : 423 ..
وإذا انضم ذلك إلى ما ورد في معتبرة سعد بن ظريف في أربع اقرارات اللَّهمّ أنّي قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات » ، تكون النتيجة ثبوت اللواط بشهادة أربعة رجال .
ويمكن الاستدلال أيضا إنّ مقتضى الآية المباركة : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ) * ( 4 )( 4 ) النساء : 15 .، عدم الفرق بين الزنا والسحق في اعتبار استشهاد الأربعة ، وإذا كان الاستشهاد كذلك معتبرا في السحق فلا يحتمل عدم جريانه في ثبوت اللواط .
وأمّا إتيان البهيمة فلا يعتبر في ثبوته الشهادة المزبورة ، بل يؤخذ فيه بما ورد في اعتبار البينة .