الطرف الثالث :
في أقسام الحقوق
وهي قسمان : حقّ اللَّه سبحانه ، وحقّ الآدمي .
والأوّل منه : ما لا يثبت إلَّا بأربعة رجال ، كالزنا واللواط والسحق ( 1 ) ، وفي
شرح
( 1 ) اشتهر في كلمات الأصحاب تقسيم الحقوق إلى حقوق اللَّه وحقوق الآدمي ، وذكروا أنّ في حقوق اللَّه سبحانه ما لا يثبت إلَّا بأربعة رجال ، وادّعوا الإجماع بأنّ كلَّا من الزنا واللواط والمساحقة لا يثبت إلَّا بأربعة رجال .
ويشهد لاعتبار أربعة رجال في الزنا الكتاب المجيد والروايات ، بل الاعتبار من ضروريات الفقه ، قال اللَّه سبحانه : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * ( 1 )( 1 ) النور : 4 .، وقوله سبحانه : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ) * ( 2 )( 2 ) النساء : 15 .، وقال تعالى : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * .
وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - عن علي - عليه السلام - :