فإن انضم إلى شهادته معرفان جاز له الشهادة على العاقد ، مستندا إلى تعريفهما ، كما يشهد المبصر على تعريف غيره ، ولو لم يحصل ذلك وعرف هو صوت العاقد معرفة يزول معها الاشتباه ، قيل : لا يقبل لأنّ الأصوات تتماثل ، والوجه أنّها تقبل ، فإن الاحتمال يندفع باليقين ، لأنّا نتكلَّم على تقديره .
شرح
من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشّهود أن يشهدوا عليها أو على إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 43 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 297 ..
ولكن المحكي عن جماعة أنّه لا يجوز للأعمى أن يشهد في صورة التعريف على العاقد مطلقا ، بل عليه أن يقول مثلا : اشهد على زيد بتعريف فلان وفلان ، ويحتمل أن يكون مراد الماتن أيضا من عبارته ذلك ، ففي الحقيقة تكون شهادة الأعمى بالإضافة إلى العاقد من شهادة الفرع ، غاية الأمر لا يعتبر في شهادة الفرع في المقام التعدد ، فالأعمى بانفراده يشهد بالشهادة على العاقد ، حيث انّ المعرّفين في مفروض الكلام يحسبان شاهدين للعاقد أو الموقع ، والأعمى يشهد بشهادتهما .
وعلَّلوا عدم جواز شهادة الأعمى بالعاقد في الفرض مطلقا ، بأنّ في شهادته مطلقا إيهاما بعرفانه العاقد بنفسه ويقطع الطريق على الخصم في الواقعة لو أراد الجرح في شهود التعريف .
والثانية : ما إذا أحرز الأعمى بنفسه وعرفه بصوته ، ففي هذه الصورة الصادق عليها الإثبات تسمع شهادته مطلقا على العاقد والموقع ، وان ناقش بعضهم كالشيخ في الخلاف في شهادته بالإضافة إلى العاقد ، وذكر أنّها لا تقبل لأنّ الأصوات تتماثل ، وفيه أنّ هذا خلاف الفرض اليقين بالعاقد وعرفانه كعرفان الأعمى ابنه وبنته وصديقه إلى غير ذلك .