لأنّ الظن يحصل بالواحد .
شرح
« لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 250 ..
وما نقل الماتن وغيره مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد سئل عن الشهادة قال : « هل ترى الشمس ، على مثلها فاشهد أو دع » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل : 17 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 422 ..
ولا يمكن الالتزام بما عن جماعة ، من أنّه يكفي في الشهادة العلم بالمشهود به ولو حدسا ، بل يكفي الاستناد إلى الاستفاضة في الموارد المشار إليها .
ثمّ إنّ الشاهد في مقام الأداء لو كان متذكَّرا بتحمّلها فلا إشكال في جواز تلك الشهادة تكليفا ووضعا ، وكذا فيما كان جازما بتحمّلها ولكن لا يتذكر تحمّلها ، كما إذا رأى خطه واسمه في كتاب الشهادة مع جزمه بأنّه قد كتبه ولكن لا يتذكَّر الواقعة ، وقيل : انّه لا تصحّ الشهادة إلَّا بتذكر الواقعة المشهود بها .
وفي صحيحة الحسين بن سعيد ، كتب إليه جعفر بن عيسى : « جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنّهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطَّي قد عرفته ، ولست أذكر الشهادة ، وقد دعوني إليها ، فأشهد لهم على معرفتي انّ اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ، أو لا تجبا لشهادة عليّ حتى أذكرها ، كان اسمي بخطي في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب : لا تشهد » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 235 ..
ولكن لا بد من حملها على صورة عدم الجزم بالتحمّل ، ولو باحتمال التزوير في الورقة أو في اسمه وخاتمه ، كما تشهد بذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنّه من شاء