عرفا ، وهو بعيد لاحتماله غير الرضا .
شرح
المتقدمة ، أخذا بما دلّ على أنّ القضاء بالبينة والحلف ، فمن يدعي خلاف الشهادة المتقدمة فعليه إقامة البيّنة على دعواه ، فإنّ من يكون قوله على خلاف الاستصحاب مدّع مع عدم كون العين بيده .
وأمّا إذا لم يكن في البين مخاصمة كالدار المفروضة في الصحيحة والمعتبرة فعلى القاضي الحكم على طبق الحالة السابقة ، أخذا بالاستصحاب ، ولكن هذا الحكم ليس من القضاء في الواقعة بل هو تعيين الوظيفة فيها على من لا يعلم خلافها .
ولو لم يكن القاضي ملتفتا انّ الوظيفة هي الأخذ بالحالة السابقة ، فللشاهد أن يشهد بالملكية الفعليّة ، وشهادته بها ليست من الشهادة التي مدرك القضاء ، حيث إنّه بيان الوظيفة الفعلية في الواقعة ، ويمكن أن يحمل على ذلك الصحيحة الأولى ، حيث لم يفرض فيها دعوى الحرية من الغلام والأمة أو دعوى آخر ملكيتهما ، وهذا مع اعتبار الاستصحاب ، وأمّا مع عدمه كما إذا كانت العين التي يعلم الشاهدان بأنّها كانت ملك فلان بيد شخص آخر يدعي ملكيتها ، ويعترف بأنّها انتقلت ممّن يشهد الشاهدان بأنّها كانت في السابق ملكه ، فلا تسمع الشهادة بالملكية السابقة أصلا .
الأمر الثاني : جواز الشهادة بملكية العين استنادا إلى يده عليها ، فهل الشهادة بالملكية استنادا إليها كالشهادة بها استنادا إلى الاستصحاب ، أو أنّ الشهادة استنادا إلى اليد نافذة تصح كونها مدرك القضاء ، نتعرض لهذا الأمر في المسألة الأولى من المسائل الآتية .