تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ساكت ، قال في المبسوط : صار متحمّلا لأنّ سكوته في معرض ذلك رضا بقوله
شرح
بالصحيحة ، حيث إنّ الراوي عن معاوية بن وهب يونس بن عبد الرحمن ، وللشيخ إلى رواياته وكتبه طريق معتبر ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلَّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل انّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم ، قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي وأبقت أمتي ، فيؤخذ بالبلد فيكلَّفه القاضي البينة انّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلَّفناه ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئا ؟ فقال : كلَّما غاب عن يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 246 .. ويجمع بين هذه وما قبلها بتجويز الشهادة بالحالة السابقة وعدم الشهادة بالحالة الفعلية ، بشهادة صحيحته الأخرى قال : « قلت له : انّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا ، وانّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما هو علمك ، قلت : انّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ، فقال : احلف إنّما هو على علمك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 246 .. وعلى الجملة ، انّ الشهادة هي الأخبار بما علمه بحسّه ، ولا يكون الاستصحاب علما حقيقة ، فضلا عن كونه علما بحسّ الواقعة ، وإذا كانت الواقعة مورد المخاصمة بحيث يحتاج إلى فصلها بالقضاء فلا ينفذ فيها إلَّا الشهادة